أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
340
البلدان
الحمامات على ستين ألف حمام استظهارا . وجعلنا العلة في ذلك أن نأخذ بأوسط ما ذكروه من إعدادها . وما وجدنا الخاصة أو أكثرهم يدعيه في اعتقاده ، وهو مائة وعشرون ألف [ 59 أ ] حمام . وبه قال الشاه وطاهر فاقتصرنا على النصف من المائة والعشرين ألفا لئلا يقبح في التقدير وتجفو عنه الأسماع . ثم نظرنا بقدر ما تحتاج إليه كل حمام من القوام الذين لا قوام لكمال الحمام بما هو دونهم . فوجدنا كل حمام يحتاج إلى أربعة نفر لا بدّ لها منهم : صاحب الصندوق والقيم والوقّاد وكناس الوقود . وربما أطاف بالحمام الواحد الضعف على هذه العدة . ولكنا ركبنا سنن الاستظهار في هذا المعنى وفي جميع ما تضمنا قصر القول به ليكون معينا على انتحاله ، وأمانا من إبطاله . فإذا وجدنا عدة الحمامات على ما رتبنا ببغداد وهو ستون ألف حمام ، فقد حصل عدد من ذكرناه من القوّام وغيرهم ممن لا بد للحمام منهم ، مائتا ألف وأربعون ألف قيم وغيره . ثم وجدنا العيان وجدنا حكما ثانيا وهو أن نجعل على التقريب استظهارا لكل حمّام حجامين ، فيحصل لنا أيضا من عدة الحجامين مائة ألف وعشرون ألف حجّام . فيكون عدة الحجامين وأصحاب الحمامات ثلاثمائة ألف وستين ألف حمامي وحجام . ثم فرضنا أيضا بهذا التقريب والممكن المقرون به لكل حمام مائتي منزل قياسا على ترتيب المنازل والحمامات المعدودة بمدينة المنصور . فإنا وجدناه بحق كل حمام بها من المنازل نيفا على أربعمائة منزل . فاستظهرنا بإسقاط ما هو أكثر من النصف وفرضنا لكل حمام مائتي منزل فاجتمع من ذلك اثنا عشر ألف ألف منزل . ثم وجدنا المنازل قد يجتمع في الواحد منها عشرون إنسانا وأكثر ، وفي غيره إنسانان أو ثلاثة وما هو أقل من ذلك وأكثر . فاحتجنا إلى قسمة عدد يعتدل به العدد . فأسقطنا من العشرين نصفها وزدنا على الثلاثة ضعفها ، ثم أمددنا